المرداوي

78

الإنصاف

قال في القواعد الأصولية لو لم يعلم وجود الأقرب حتى زوج الأبعد خرجها في الكافي على روايتي انعزال الوكيل قبل علمه بالعزل . ورجح أبو العباس وشيخنا يعني به بن رجب الصحة هنا . وقد يقال كلام صاحب الكافي ليس في هذه الصورة لأنه لم يذكر الخلاف إلا فيما إذا كان الأقرب فاسقا أو مجنونا وعادت ولايته بزوال المانع . فزوج الأبعد من غير علم بعود ولاية الأقرب . وإذا لم يعلم الولي بالأقرب بالكلية لم يتعرض لها . وقد يفرق بينهما بأن النسيب الأقرب إذا لم يعلم لم ينسب الأبعد إلى تفريط فهو غير مقدور على استئذانه فسقط الاستئذان بعدم العلم . فالأبعد حينئذ غير منسوب إلى تفريط بخلاف ما إذا كان الأقرب فيه مانع وزال فإن الأبعد ينسب إلى تفريط إذا كان يمكنه حال العقد معرفة حال الأقرب انتهى . قوله ( ولا يلي كافر نكاح مسلمة بحال ) . يعني لا يكون وليا لها إلا إذا أسلمت أم ولده في وجه . وهذا الوجه هو المذهب جزم به في الإيضاح والوجيز والنظم وغيرهم . واختاره أبو الخطاب في الانتصار وابن البنا في خصاله وهو ظاهر ما جزم به في الفروع فإنه قال ولا يلي كافر نكاح مسلمة غير نحو أم ولد . وقيل لا يليه اختاره الخرقي والمصنف والشارح وابن نصر الله في حواشيه وغيرهم . وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير .